إذاً علينا أن نتوقف قليلاً عن التصفيق والمغالاة في المدح ومجاملة الآخر ، حتى نتمكن من سماع ذواتنا والتدقيق في ملامحنا بين فترة وأخرى ولا أقول النظر إلى سوء آتنا ، إنما أدعوا هنا للتصالح مع النفس والمكان والزمان ، حتى لا نكتشف بعد فوات الأوان ، أن كل جهودنا وحرثنا كان في البحر وأدراج الرياح .
العالم من حولنا يتغير بسرعة كبيرة ، والتوق إلى النمو والتطور ، لبلوغ مصاف الدول العظمى الليست في المجال العسكري ، وإنما في المجالات الخدمية الصحية والبيئية ، ورقى المواطن فيها ، هو حلم في تزايد متصل ولكن ولما نحن لسنا بأقل من تلك الأمم المتقدمة في شيء خاصة على صعيد الإمكانيات والمواد ، فإن الدهشة والحيرة طالما عقدتا لساني ، وظللتني إلى حد الإظلام التام ، كلما أمعنت النظر في حالنا وفي أمر التنمية في وطنتا رغم الجهود المخلصة التي تبذلها حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أل سعود رعاه الله وحفيظه في كل المجالات لا سيما التعليم ومحاربة البطالة ، ولنترك أمر التعليم هذه المرة فقد تناولناه مراراً وقلنا أنه من أكبر المجالات التي صرفت عليها ، إلا أن المحصلةٍ الكلية لها تكاد تكون صفراً ضخماً على الشمال أو صفراً صغيراً خجولاً ومتردداً متأرجحاً بين الانتماء إلى اليمين أو الشمال لأي رقم قد ينجز ، وذلك قياساً لكمية الأموال التي أنفقت ، نعم فليكن حديثنا اليوم عن الصناديق الاستثمارية وجهات التمويل في بلادنا والتي تزيد عن الــ 17 جهة تمويلية ، بدءاً بصندوق المئوية مروراً بالصندوق الخيري ، ، وصندوق التنمية الصناعي ، وبنك التسليف ، وصندوق الاستثمارات العامة ، فضلاً عن المؤسسات التمويلية الخاصة والجمعيات الخيرية ، وما إلى ذلك دون أن نلح في ذكر القائمة ، كما أن جهات التوظيف هي الاخرى كثيرة تتجاور الـــ 7 جهات على رأسها صندوق تنمية الموارد البشرية ، ومكاتب العمل ، ومكاتب التوظيف الأهلي .
أما الشركات والجهات التي تهتم بتشجيع الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة ، والجهات المتخصصة في تقديم المعلومات والدراسات ، إضافة لمشاريع المدن الصناعية والمدن الذكية ومدن المعرفة ، والجهات الحكومية المختلفة التي تعمل جميعها لخدمة أهداف التنمية ، وبشكل













