ان نقود العالم تجربة تستحق التفكير
كتبهاعبدالغني الانصاري ، في 18 أكتوبر 2008 الساعة: 16:24 م
إن من صميم دورنا أن نقود العالم ,نعم كلام أطلقه هكذا دون تحفظ ليس كبرياءاً أو تعاليا على الأمم ,أو أن العزة قد أخذتنا إلى مدها فكبرت فينا الخيلاء ,كلا ثم كلا ليس الأمر كذلك وهل حين يكون تطلعنا نحو مصاف الدول الكبرى صاحبة الحل والعقد إثم أم إننا جئنا إلى الخط الأحمر أو تجاوزناه ؟ أم هل حين يتوسع الطموح لقيادة العالم بأسره , جنحه وتعديا على حق غير مشروع , وان تمددنا تجاوز البساط , كلا أيها القارئ إن ذلك لهو دورنا عن جدارة واستحقاق دور ساهم في صياغة الجغرافيا والتاريخ واصل له خاتم الرسالات السماوية أيضا , نعم أيها القارئ إن الأمر لكذلك , فاخر الرسالات السماوية نزلت على سيدنا محمد صلى الله علية وسلم في أراضينا وان خير بقعة على وجه البسيطة شاء الله أن تكون ضمن جغرافيا بلادنا وكذلك بيت الله الحرام قبلة كل المسلمين في هذا الكون واني حين أطلق ما قلته آنفا دونما تحفظ كما قلت لست مبالغا , وإنما أقول ذلك بتواضع العارف بقدرته وما يمكن لهذه القدرة أن تفعل فعلها إن سلكنا درب الهدف .
اعتقد ان رسالتنا في هذا العالم ,هي رسالة القائد لهذا الكون وينبغي لنا من ألان فصاعدا , أن نجعل من هذا الأمر إستراتيجية وهدفا نسعى لاستعادته وتأكيده بكل ما لدينا من ارث ثقافي وفكري وفوق هذا أو ذاك رسالة الإسلام إلى هذا الكون كأخر وخاتم الرسالات الموجهة للبشرية من فاطر السماوات والأرض , كما ينبغي علينا ونحن نسعى لتحقيق ذلك إن نربي أجيالنا القادمة على هذا النوع من التفكير وان نخدم هذه الفكرة بخطوات على الأرض, تعليما وسلوكا وانضباطا في العمل وفي بحثنا الذي يجب إلا يتوقف عن المعرفة وامتلاك ناصية الفكر والإبداع .
إنني حين اقول لان من صميم دورنا أن نقود العالم , فهذا قول جاء من تأمل في عوامل وأسباب ومعطيات كثيرة نمتلكها ولكننا لم نقم باستغلالها كما يجب والاستفادة منها لنتسلم هذا الدور الذي ربما جاء مفصلا على مقاسنا , نعم , فمن جملة الأسباب التي تؤكد هذا الدور القيادي , هو في بداية الأمر إننا خير أمه أخرجت للناس لأننا مسلمون وأول من اسلم في هذه الدنيا بوصف الرسالة نزلت على رسولنا الكريم عيه الصلاة و والسلام في نهار غار حراء بمكة المكرمة تلك نقطة أولى , ثم إن رسالة الإسلام , خاتم الرسالات جميعها وجاء الإسلام ليخاطب الناس كافة في هذا الكون وان هذة الرسالة الكونية خرجت من هذة الجزيرة بلسان عربي مبين تلك نقطة ثانية , وبموقعنا الجغرافي نحن نمثل صرة العالم وعبرنا يمر التقسيم الجغرافي الصحيح للعالم , نعم إن مكة المكرمة هي صرة العالم وخط التوقيت الزمني الدقيق ليس خط ( غرينتش) كما علمونا وإنما الحقيقة التي غابت لسنوات تبدت اليوم هذا ما أكده عدد كبير من علماء الجغرافيا وعلم الفضاء وهنا أقف إجلالا لقناة الجزيرة وأثمن دورها الرائد في الأخذ بتأصيل التوقيت, فهي القناة العربية الأولى التي أخذت على عاتقها الإشارة إلى توقيت مكة كأساس للتوقيت .
إذن فان أفضل مكان على وجه الأرض ,كما أشار بذلك رب الكون هي مكة المكرمة وهي في أرضنا ولدينا المدينة المنورة مثوى رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم , كما أن بلادنا محط الحجيج ومهوى أفئدة المسلمين , فهم ومن جميع أنحاء العالم يتوجهون وبشكل يومي وبدافع التمسك بالعقيدة الإسلامية والدين الحنيف خمس مرات في اليوم نحوا لكعبة المشرفة التي هي في المملكة العربية السعودية وهذا يعني بالضرورة إننا ضمن ذاكرة أكثر من مليار مسلم بشكل تلقائي , هذا غير نوافل النافلين والمتضرعين إلى الله, انه حضور إيماني يستصحب معه المكان والزمان والتاريخ , كما لا ننسى الحج وجميع شعائره يستلزم حضورا مكانيا وزمانيا إلى بلادنا .. أليس الدور دورا عالميا بكل المقاييس
تلك ميزات نتمتع بها وهي هبة من الله , كما إننا اليوم نمتلك اكبر مخزون استراتيجي من النفط بلا منازع , وكذلك نتمتع بمساحة واسعة من الأرض وشواطئ بحرية واسعة أليس نحن في الجزيرة أو شبة الجزيرة وهذا موقع جغرافي مميز , إذن نحن نمتلك التاريخ والجغرافيا والدين والثروة ونملك الإنسان الذي يتمتع بذكاء لا نظير له فما العلة إذن , التي تقعدنا عن قيادة الدنيا ,يجب ننقب في أنفسنا ونبحث عن مواطن الخلل والقصور في كل شي ونعيد ترتيب الأوراق فمقعد القيادة خالية ولا احد جدير بها الا نحن , واعتقد أننا إن تمعنا فيما نملك من مميزات وقدرات سوف نحقق ذلك ولكن قبل كل هذا علينا أن نعيد التفكير في مناهجنا وطريقة تفكيرنا وحتى أنظمتنا في حاجة إلى إعادة صياغة لتلائم هذا الدور ,واعتقد أن شعبا مثل شعبنا عليه واجب القيادة العالمية ينبغي أن يكون منفتحا على الأخر وإلا يخشى التنوع طالما هناك سياج الدين .
وهنا تحضرني أقوال العلماء الذي استضافتهم منتدى نور الاقتصادي الأول بالمدينة المنورة وكانوا علماء من دول وقارات مختلفة ولكن جميعهم يحملون الجنسية الأمريكية وجاؤا الينا كمسلمين يحبون المدينة المنورة والمملكة ولديهم الرغبة في تقديم خبراتهم واختراعاتهم لنا, ونصحوا وكأنهم على اتفاق قبل مجيئهم ألينا أن نعيد إصلاح الأنظمة والتشريعات وان نصلح كذلك نظامنا التعليمي حتى ننطلق نحو العالمية وكم سعدت لقولهم وحزنت أيضا كثيرا لأننا نستطيع إن أصلحنا أنظمتنا أن نستقطب العلماء من كل أقطار الدنيا خاصة العلماء المسلمين وهم كثر ونجعلهم مواطنين سعوديين , فهولا ما كان لهم أن يختاروا أمريكا لو أن المملكة أتاحت لهم فرصا كما تتيحها أمريكا إن عظمة أمريكا ليست في قوة السلاح وحسب وإنما هي قوية بأفكار الشعوب المتنوعة التي استقطبتها وأتاحت لها المجال لتبدع , وان تجربة دبي لا سطع برهان على تجربة اتاحة الفرصة للقادرين على الإبداع والإنتاج فنهضت وهي صغيرة بمواردها وإمكانياتها إذا ما قارناها بما لدينا من مميزات , إن الأوان قد حان للانطلاق وعجلة الإصلاح دارت بقيادة مليكنا المفدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفقه الله فهو يرصد المستقبل بعين زرقاء اليمامة فالويل كل الويل إن لم ننتصح له ونسير مؤازرين ومخلصين
…………………………..
عبدالغني الانصاري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 18th, 2008 at 18 أكتوبر 2008 4:56 م
سيدي بداية
أتذكر مواضيعك في منتدى الحوار الوطني
فيها دعوة إلى المثالية
ومنها اليوم دعوتك إلى قيادة العالم
قيادة العالم مصيرنا نعم ولكن علينا أن نقود انفسنا أولاً
أدعوك لزيارتي في مدونتي نقطة حبر والتعليق على إدراجي كل يغني لليلاه
تحياتي لك
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 5:13 ص
الاخت فاتن
إن نربي أجيالنا القادمة على هذا النوع من التفكير وان نخدم هذه الفكرة بخطوات على الأرض, تعليما وسلوكا وانضباطا في العمل وفي بحثنا الذي يجب إلا يتوقف عن المعرفة وامتلاك ناصية الفكر والإبداع .
مودتي
أكتوبر 22nd, 2008 at 22 أكتوبر 2008 8:49 ص
استاذ عبدالغني .. تحية طيبة
نحتاج الى عنصر التنظيم لنظيفه الى عناصر الانتاج لدينا ، والى ارادة سياسية قوية
وسنقود بالتأكيد العالم.
دمت بود
أكتوبر 28th, 2008 at 28 أكتوبر 2008 10:00 ص
الاستاذ / عياد المطيري
شكرا جزيلا على التعليق
تحياتي لك